عرض مشاركة واحدة
قديم 15-08-2010, 02:20 AM
المشاركة 8

  • غير متواجد
رد: 〓.. فتـــــــاوى الصيـــــام ..〓
لماذا لا يتوحد المسلمون في الصيام؟



لماذا لا يتوحد المسلمون في الصيام مع أن هلال رمضان واحد ؟ وقديماً يعذرون
لعدم وجود وسائل الإعلام .

أولا : السبب الغالب في اختلاف بدء الصيام من بلد لآخر ، هو اختلاف مطالع الأهلة .
واختلاف المطالع أمر معلوم بالضرورة حسا وعقلا .
وعليه فلا يمكن إلزام المسلمين بالصوم في وقت واحد ، لأن هذا يعني إلزام جماعة
منهم بالصوم قبل رؤية الهلال ، بل قبل طلوعه .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عمن ينادي بتوحيد الأمة في الصيام ، وربط
المطالع كلها بمطالع مكة ، فقال :

" هذا من الناحية الفلكية مستحيل ؛ لأن مطالع الهلال كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله تختلف باتفاق أهل المعرفة بهذا العلم ، وإذا كانت تختلف فإن مقتضى الدليل
الأثري والنظري أن يجعل لكل بلد حكمه .
أما الدليل الأثري فقال الله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) البقرة/185 .
فإذا قُدِّرَ أن أناسا في أقصى الأرض ما شهدوا الشهر -أي : الهلال - وأهل مكة شهدوا
الهلال ، فكيف يتوجه الخطاب في هذه الآية إلى من لم يشهدوا الشهر ؟! وقال النبي ..
صلى الله عليه وسلم : ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) متفق عليه ، فإذا رآه أهل مكة
مثلاً فكيف نلزم أهل باكستان ومن وراءهم من الشرقيين بأن يصوموا ، مع أننا نعلم أن
الهلال لم يطلع في أفقهم ، والنبي صلى الله عليه وسلم علق ذلك بالرؤية .
أما الدليل النظري فهو القياس الصحيح الذي لا تمكن معارضته ، فنحن نعلم أن الفجر يطلع
في الجهة الشرقية من الأرض قبل الجهة الغربية ، فإذا طلع الفجر على الجهة الشرقية ،
فهل يلزمنا أن نمسك ونحن في ليل ؟ الجواب : لا . وإذا غربت الشمس في الجهة الشرقية ،
ولكننا نحن في النهار فهل يجوز لنا أن نفطر ؟ الجواب : لا . إذاً الهلال كالشمس تماما ،
فالهلال توقيته توقيت شهري ، والشمس توقيتها توقيت يومي ، والذي قال :
( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا
الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ
) البقرة/187 . هو الذي قال : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )
فمقتضى الدليل الأثري والنظري أن نجعل لكل مكانٍ حكماً خاصًّا به فيما يتعلق بالصوم
والفطر ، ويربط ذلك بالعلامة الحسية التي جعلها الله في كتابه ، وجعلها نبيه محمد ..
صلى الله عليه وسلم في سنته ألا وهي شهود القمر ، وشهود الشمس ، أو الفجر "
انتهى من فتاوى أركان الإسلام ص 451.
وقال رحمه الله موضحاً هذا القياس ، ومؤيداً به حجة الذين اعتبروا اختلاف المطالع :
" قالوا : والتوقيت الشهري كالتوقيت اليومي ، فكما أن البلاد تختلف في الإمساك
والإفطار اليومي ، فكذلك يجب أن تختلف في الإمساك والإفطار الشهري ، ومن
المعلوم أن الاختلاف اليومي له أثره باتفاق المسلمين ، فمن كانوا في الشرق فإنهم
يمسكون قبل من كانوا في الغرب ، ويفطرون قبلهم أيضا .
فإذا حكمنا باختلاف المطالع في التوقيت اليومي ، فإن مثله تماما في التوقيت الشهري .
ولا يمكن أن يقول قائل : إن قوله تعالى : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ
مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ
) وقوله صلى الله عليه وسلم :
( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا ، وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ )
لا يمكن لأحد أن يقول : إن هذا عام لجميع المسلمين في كل الأقطار .
وكذلك نقول في عموم قوله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ) وهذا القول
كما ترى له قوته بمقتضى اللفظ ، والنظر الصحيح ، والقياس الصحيح أيضا ، قياس
التوقيت الشهري على التوقيت اليومي " انتهى . نقلا عن "فتاوى رمضان" جمع أشرف
عبد المقصود ص 104 .
وصدر عن هيئة كبار العلماء ، بيان مهم بهذا الخصوص ، وهذا نصه :
" أولاً : اختلاف مطالع الأهلة من الأمور التي علمت بالضرورة حساً وعقلاً ، ولم يختلف
فيها أحد من العلماء ، وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في : اعتبار خلاف
المطالع ، وعدم اعتباره .
ثانياً : مسألة اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتباره من المسائل النظرية التي للاجتهاد
فيها مجال ، والاختلاف فيها واقع ممن لهم الشأن في العلم والدين ، وهو من الخلاف
السائغ الذي يؤجر فيه المصيب أجرين : أجر الاجتهاد ، وأجر الإصابة ، ويؤجر فيه المخطئ
أجر الاجتهاد .
وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين : فمنهم من رأى اعتبار اختلاف
المطالع ، ومنهم من لم ير اعتباره . واستدل كل فريق منهما بأدلة من الكتاب والسنة ،
وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى :
( يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) البقرة/189 .
وبقوله صلى الله عليه وسلم : ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) الحديث .
وذلك لاختلاف الفهم في النص ، وسلوك كل منهما طريقاً في الاستدلال به .
ونظرا لاعتبارات رأتها الهيئة وقدرتها ، ونظراً إلى أن الاختلاف في هذه المسألة ليست
له آثار تخشى عواقبها ، فقد مضى على ظهور هذا الدين أربعة عشر قرناً ، لا نعلم فيها
فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة . فإن أعضاء مجلس هيئة كبار
العلماء يرون بقاء الأمر على ما كان عليه . وعدم إثارة هذا الموضوع ، وأن يكون لكل دولة
إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة ،
إذ لكل منهما أدلته ومستنداته .
ثالثاً : نظر مجلس الهيئة في مسألة ثبوت الأهلة بالحساب ، وما ورد في الكتاب والسنة
واطلعوا على كلام أهل العلم في ذلك ، فقرروا بإجماعٍ عدمَ اعتبار حساب النجوم في
ثبوت الأهلة في المسائل الشرعية ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ..
( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) الحديث . وقوله صلى الله عليه وسلم :
( لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ ) الحديث . وما في معنى ذلك من الأدلة
" انتهى نقلا عن "فتاوى اللجنة الدائمة" (10/102) .

الإسلام سؤال وجواب..



يعيشون في هولندا فمع من يبدؤون الصوم ؟
أسكن في هولندا ، واختلف الناس في أول يوم من رمضان ، منهم من صام على مصر ،
ومنهم من ينتظر حتى يتبع الإعلان من الجزيرة العربية ، فما هو الموقف الصحيح ؟.

أولاً :
لا يثبت دخول الشهر شرعاً إلا برؤية الهلال ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ) رواه البخاري (1909) ومسلم (1081) .
ولا اعتبار للحساب الفلكي في إثبات دخول الشهر .
ولا شك أن المطالع تختلف من بلد لآخر – وخاصة تلك البعيدة عن غيرها - ، وليس
الخلاف في اختلاف المطالع فهذا لا يجادل فيه أحد ، إنما الخلاف هل لاختلاف
المطالع أثرٌ في إثبات دخول الشهر من بلد لآخر أم لا .
ثانياً :
المسلمون المقيمون في دولة غير إسلامية ، إن كان لهم هيئة شرعية أو مجلس
يرجعون إليه ويعتمد على الرؤية الشرعية في إثبات دخول الشهر وخروجه فقد
أفتى علماء اللجنة الدائمة أن هذا المجلس يأخذ حكم الحكومة الإسلامية بالنسبة
لهم ، فيلزمهم إتباعه في دخول الشهر وخروجه .
وتفصيل هذا في الجواب على السؤال رقم : ( 1248 ) .
وأما إن كان ليس لهم هيئة شرعية فلا حرج عليهم أن يتبعوا الدولة التي يثقون بها ،
والتي تعتبر الرؤية الشرعية ، لا الحساب الفلكي ، فيصومون ويفطرون معها .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن أقام في أسبانيا في رمضان وصام بصيام بلاد
الحرمين الشريفين ،
فأجاب :
" أما ما ذكرتم من صومكم معنا وفطركم معنا لكونكم أقمتم في أسبانيا أيام رمضان
فلا بأس ولا حرج عليكم في ذلك ، لقول النبي : ( صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ،
فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاثِينَ
) وهذا عام لجميع الأمة ، وبلاد الحرمين أولى
الدول بالاقتداء بها ، لاجتهادها في تحكيم الشريعة ، زادها الله توفيقاً وهداية ،
ولأنكم في بلاد لا تحكّم الإسلام ، ولا يبالي أهلها لأحكام الإسلام " انتهى .
مجموع فتاوى ابن باز (15/105)
وللمزيد من التوضيح والبيان : يُنظر أجوبة الأسئلة : ( 1226 ) و ( 12660 ) و ( 1602 ) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب..



هل يلزم من رأى هلال رمضان وحده أن يصوم ؟
رأى شخص هلال رمضان وحده هل عليه أن يصوم ؟ وإذا كان كذلك هل من دليل ؟.
من رأى هلال رمضان وحده ، أو رأى هلال شوال وحده ، وأخبر به القاضي أو أهل
البلد فلم يأخذوا بشهادته ، فهل يصوم وحده ، أو لا يصوم إلا مع الناس ؟ في ذلك
ثلاثة أقوال لأهل العلم :
القول الأول : أنه يعمل برؤية نفسه في الموضعين ، فيصوم في أول الشهر ويفطر
في آخره منفرداً ، وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله .
غير أنه يفعل ذلك سراً حتى لا يعلن بمخالفة الناس ، وحتى لا يؤدي ذلك إلى إساءة
الظن به ، حيث يراه الناس مفطراً ، وهم صائمون .
القول الثاني : أنه يعمل برؤية نفسه في أول الشهر ، فيصوم منفرداً ، أما في آخر
الشهر ، فلا يعمل برؤية نفسه وإنما يفطر مع الناس .
وهذا مذهب جمهور العلماء منهم ( أبو حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله ) .
وقد اختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، قال : " وهذا من باب الاحتياط ،
فنكون قد احتطنا في الصوم والفطر . ففي الصوم قلنا له : صم ، وفي الفطر قلنا له :
لا تفطر بل صم
" انتهى من الشرح الممتع " (6/330) .
والقول الثالث : أنه لا يعمل برؤية نفسه في الموضعين ، فيصوم ويفطر مع الناس .
وإليه ذهب الإمام أحمد رحمه الله في رواية ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ،
واستدل له بأدلة كثيرة ، قال رحمه الله : " والثالث : يصوم مع الناس ويفطر مع الناس ،
وهذا أظهر الأقوال ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صومكم يوم تصومون ،
وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون
) رواه الترمذي وقال : حسن غريب .
ورواه أبو داود وابن ماجه وذكر الفطر والأضحى فقط . ورواه الترمذي من حديث
عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة أن النبي ..
صلى الله عليه وسلم قال :
( الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون )
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب قال : وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث
فقال : إنما معنى هذا : الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس
" انتهى من "مجموع الفتاوى" (25/114) .
واستدل أيضا : بأنه لو رأى هلال ذي الحجة منفرداً فلم يقل أحد من العلماء إنه يقف
في عرفة وحده .
وذكر أن أصل المسألة هو " أن الله سبحانه وتعالى علق الحكم بالهلال والشهر
فقال تعالى : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) والهلال :
اسم لما يُستهل به ، أي يُعلن به ويُجهر به . فإذا طلع في السماء ولم يعرفه
الناس ويستهلوا لم يكن هلالا .
وكذا الشَهر مأخوذ من الشُّهرة ، فإن لم يشتهر بين الناس لم يكن الشهر قد دخل .
وإنما يغلط كثير من الناس في مثل هذه المسألة لظنهم أنه إذا طلع في السماء كان
تلك الليلة أول الشهر ، سواء ظهر ذلك للناس واستهلوا به أو لا . وليس كذلك ، بل
ظهوره للناس واستهلالهم به لابد منه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ) أي هذا اليوم
الذي تعلمون أنه وقت الصوم والفطر والأضحى ، فإذا لم تعلموه لم يترتب عليه حكم
" انتهى من " مجموع الفتاوى " (25/202) .
وهذا القول أفتى به الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
" مجموع فتاوى الشيخ " (15/72) .
وحديث : ( الصوم يوم تصومون...) صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن
الترمذي برقم (561)
وانظر مذاهب الفقهاء في : " المغني " (3/47، 49) ، " والمجموع " (6/290) ،
"والموسوعة الفقهية " (28/18)
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب..



هل يتبع في صيامه وإفطاره رؤية أهل بلده ؟
لقد تأخرت رؤية الهلال في بلدي بيومين ، وهناك مجموعة تأخذ بعموم الرؤية وتصوم
مع السعودية وبلدان مجاورة أخرى ، فقمت بتقليد هذه الجماعة هذه السنَة فصمت
قبل بلدي بيوم ، فهل عليَّ القضاء - مع العلم أن الرؤية ثبتت بعد ذلك هنا - ؟
وهل عليَّ أن أفطر مع بلدي أو بعموم الرؤية ؟.

سبق في جواب السؤال رقم (12660) أن المسلم إذا كان في دولة إسلامية تعتمد على
رؤية الهلال في إثبات دخول الشهر وخروجه ، فالواجب عليه متابعة ذلك البلد ، ولا يجوز له
مخالفتها لا في الصيام ولا في الإفطار .
لقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ ، وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ ، وَالأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ ) رواه أبو داود (2324)
والترمذي (697) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وقد اختلف الأئمة فيما لو ظهر الهلال في بلد ، هل يلزم جميع المسلمين الصوم ؟
أو يلزم البلاد القريبة دون البعيدة ؟ أو يلزم من اتفقت مطالعهم دون من اختلفت مطالعهم ؟
على أقوال .

فعلى المسلم أن يتبع علماء بلده فيما يرجحونه من هذه الأقوال حسب ما يظهر لهم
من الأدلة ، ولا ينفرد بالصيام ولا الإفطار .
وقد ذكرنا نص كلام هيئة كبار العلماء في هذه المسألة في جواب السؤال
رقم ( 50487 ) وفيه قولهم :
" فإن أعضاء مجلس هيئة كبار العلماء يرون بقاء الأمر على ما كان عليه ، وعدم إثارة
هذا الموضوع ، وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من
الرأيين المشار إليهما في المسألة ، إذ لكل منهما أدلته ومستنداته " انتهى .
ولينظر الكلام بطوله فإنه مهم .
فعلى هذا ؛ عليك بموافقة بلدك التي تعتمد على الرؤية في إثبات دخول الشهر وخروجه ،
في الصيام والإفطار ، وإذا فعلت ذلك فقد أحسنت ولا قضاء عليك .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب..



هل يصح الاعتماد على الإمساكيات الرمضانية ؟
نحن في محافظة القنفذة ، ومن زمن طويل نعتمد تقويم " أم القرى " في الإمساك
والإفطار ومواقيت الصلاة ، وبنفس مواقيت مكة المكرمة ، ولكن منذ عام أو أكثر
وزَّع الإخوة في المكتب التعاوني تقويماً خاصّاً بمحافظة القنفذة ويوجد به فارق في
التوقيت في حدود عشر دقائق تقل أحياناً وتزيد أخرى ، والمشكلة أن الناس الآن
انقسموا إلى قسمين : بعض القرى تمسك على توقيت مكة المكرمة ، والبعض
الآخر يمسك على هذا التقويم الجديد الخاص بالمحافظة ، والآن مشلكتنا في الصيام
هل من يمسك على تقويم مكة المكرمة الذي يتأخر عن توقيت القنفذة بعشر دقائق
يعتبر صيامه غير صحيح لأنه في هذه الحالة يعتبر أمسك بعد الأذان في حال كون
التوقيت الجديد الخاص بالمحافظة صحيحاً ؟
نأمل بحث المسألة بجدية لأن الناس في جدل واختلاف .

أولاً :
لا يجوز الاعتماد على الإمساكيات المنتشرة بين الناس إلا وفق شرطين :
أولها : أن تكون الجهة المصدرة لها من أهل العلم والخبرة .
وثانيها : أن تكون الإمساكية خاصة بالبلدة التي تصدرها الجهة لها ، ولا يجوز لأحدٍ يعيش
بعيداً عن تلك البلدة اعتماد إمساكيتها لما يوجد من فروق في التوقيت بينهما .
ومن كان لا يتوفر عنده تقويم أو إمساكية ليعتمد عليها في إمساكه وإفطاره ، فيمكنه
التحقق بنفسه من طلوع الفجر الصادق وغروب الشمس عن طريق المشاهدة ,
أو يقلد مؤذناً أميناً عارفاً بالأوقات .
فإذا عُرف أن المؤذن لا يؤذن إلا مع طلوع الفجر الصادق ، فالواجب الإمساك بمجرد سماع
أذانه ، وإذا عُرف عنه أنه يؤذن بعد غروب الشمس فقد حلَّ للصائم أن يفطر ، ولا عبرة
بأذان من يؤذن قبل الفجر أو بعد غروب الشمس بمدة احتياطاً .
ثانياًً :
سبق في جواب السؤال رقم : ( 8048 ) عن الشيخ عبد الرحمن البراك :
" وقد صار التقويم هو الوسيلة للناس في معرفة مواقيت الصلاة بالساعة والدقيقة ،
فينبغي العناية بذلك
" .
لكن هذا لا يعني عدم وجود أخطاء في هذه التقاويم ، فقد سبق في جواب السؤال
رقم : ( 26763 ) عن الشيخ الألباني بيان خطأ بعض التقاويم في الفجر خاصة ، وكان
ذلك بتحريه هو رحمه الله .
ومن المعلوم أن " تقويم أم القرى " يحظى بمصداقية عالية ، فقد أكد الشيخ عبد العزيز
بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة
للبحوث العلمية والإفتاء – في إحدى خطب الجمعة – " أن التوقيت الخاص بأم القرى
توقيت دقيق وشرعي وموثق ، ولا يمكن التشكيك فيه
" .
وقال :
" لقد وثَّق علماء الأمة هذا التوقيت ، وجُرِّب وطُبِّق وثبت أنه طبقاً للتوقيت الشرعي ،
وأن فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله أصدر بياناً في عام 1418هـ
وثق فيه توقيت أم القرى " انتهى .
وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه يوجد فرق يسير فقط في الفجر بمقدار خمس
دقائق ، انظر جواب السؤال رقم ( 66202 ) .
ثالثاً :
بخصوص مدينة " القنفذة " فإنها تقع على ساحل البحر الأحمر في موقع متوسط بين مكة
وجدة شمالا وجازان جنوباً ، وتقع على مسافة 380 كم جنوب مكة وجدة ، وتقع عند تقاطع
خط طول 41.5 درجة شرقا بدائرة عرض 19.8 درجة شمالاً .
وأما مكة فتقع على خط العرض : 21:27 شمالاً ، وخط الطول : 39:49 شرقاً .
وبالتأمل في أوقات الصلوات حسب تقويم " أم القرى " رأينا فرقاً في التوقيت يتناسب مع
بعد المسافة بين مكة والقنفذة فلا يصح اعتماد أهل القنفذة على توقيت مكة وأذانها .
ففي هذا اليوم – 30 رجب 1426 هـ - مثلاً – كانت نتائج الصلوات كالتالي :
البلدة الفجر الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
مكة 4,44 6,04 12,19 3,44 6,34 8,04
القنفذة 4,34 6,01 12,15 3,37 6,28 7,58
وبه يتبين صحة ما وزعه عليكم الإخوة في المكتب التعاوني من تقويم يختص بمنطقتكم ،
والفروقات التي ذكرتم أنها موجودة هي صحيحة بالفعل ، فعليكم مراعاة هذا ،
ونسأل الله تعالى أن يوفقكم ويهديكم لما فيه رضاه .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب..



هل له أن يفطر تبعا للسعودية ، وأهل بلده صائمون
عندنا في بلدنا أكملنا رمضان ثلاثين يوما ، أما السعودية فصاموا تسعة وعشرين يوما
وفوجئت بصديق لي في يوم الثلاثين أنه أفطر وقال لي : إنه يحرم صيام هذا اليوم لأن
الهلال قد ظهر بالمملكة .
السؤال : ما حكم ما فعله صاحبي ؟.

إذا كان المسلم موجوداً في بلد يعتبر الرؤية الشرعية لإثبات دخول الشهر وخروجه ، فإنه
مأمور بموافقتهم في الصيام والإفطار ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (12660).
أما إذا كان المسلم في بلد كافر ، أو في بلد يتلاعبون بدخول الشهر وخروجه حسب
أهوائهم ، غير مراعين في ذلك الرؤية الشرعية ، فلا حرج عليه في اتباع من يثق في
رؤيتهم وتمسكهم بالأحكام الشرعية .
وانظر جواب السؤال رقم (50522) ففيه بيان ذلك .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب..



هل يجب ترائي الهلال ؟
هل يجب على الناس ترائي هلال رمضان ؟.
ذهب جماعة من العلماء إلى أن تعهد رؤية هلال رمضان أول ليلة ، واجب على الكفاية ،
فلو تركه جميع الناس أثموا ، وهو قول الحنفية.
واكتفى بعض الفقهاء بالقول باستحباب ترائي الهلال .
قال في "مجمع الأنهار" (1/238) : " ويجب على الناس وجوب كفاية التماس الهلال في
التاسع والعشرين من شعبان ومن رمضان ، وكذا ذو القعدة ; ويجب على الحاكم أن يأمر
الناس بذلك
" باختصار.
وقال في "الفتاوى الهندية" (1/197) : " يجب أن يلتمس الناس الهلال في التاسع والعشرين
من شعبان وقت الغروب فإن رأوه صاموه , وإن غم أكملوه ثلاثين يوما
" انتهى .
وينظر : فتح القدير(2/313)
وقال في "كشاف القناع" (2/300) : "
( ويستحب للناس ليلة الثلاثين من شعبان أن يتراءوا هلال رمضان )
"ويستحب ترائي الهلال احتياطا للصوم ، وحذرا من الاختلاف ،
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحفظ في
شعبان ، ما لا يتحفظ في غيره ثم يصوم لرؤية رمضان
) رواه الدارقطني بإسناد صحيح .
وعن أبي هريرة مرفوعا : ( أحصوا هلال شعبان لرمضان ) رواه الترمذي " انتهى .
وحديث (أحصوا هلال شعبان...) حسنه الألباني في صحيح الترمذي (678) .
قال في "تحفة الأحوذي" : "قال ابن حجر : أي اجتهدوا في إحصائه وضبطه بأن تتحروا
مطالعه وتتراءوا منازله لأجل أن تكونوا على بصيرة في إدراك هلال رمضان على حقيقة
حتى لا يفوتكم منه شيء
" انتهى .
وفي "الموسوعة الفقهية" (22 /23) : " رؤية الهلال أمر يقتضيه ارتباط توقيت بعض العبادات
بها , فيشرع للمسلمين أن يجدوا في طلبها ويتأكد ذلك في ليلة الثلاثين من شعبان
لمعرفة دخول رمضان , وليلة الثلاثين من رمضان لمعرفة نهايته ودخول شوال , وليلة الثلاثين
من ذي القعدة لمعرفة ابتداء ذي الحجة . فهذه الأشهر الثلاثة يتعلق بها ركنان من أركان
الإسلام هما الصيام والحج , ولتحديد عيد الفطر وعيد الأضحى
.
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على طلب الرؤية , فعن أبي هريرة قال :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته , فإن غمي عليكم
فأكملوا عدة شعبان ثلاثين
) . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ..
صلى الله عليه وسلم قال : ( الشهر تسع وعشرون ليلة , فلا تصوموا حتى تروه فإن
غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين
) . أوجب الحديث الأول صيام شهر رمضان برؤية هلاله
أو بإكمال شعبان ثلاثين , وأمر بالإفطار لرؤية هلال شوال , أو بإتمام رمضان ثلاثين .
ونهى الحديث الثاني عن صوم رمضان قبل رؤية هلاله أو قبل إتمام شعبان في حالة الصحو .
وورد عنه صلى الله عليه وسلم حديث فيه أمر بالاعتناء بهلال شعبان لأجل رمضان قال :
( أحصوا هلال شعبان لرمضان ) ، وحديث يبين اعتناءه بشهر شعبان لضبط دخول رمضان ,
عن عائشة رضي الله عنها ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ
من غيره , ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام
) .
قال الشراح : أي : يتكلف في عد أيام شعبان للمحافظة على صوم رمضان . وقد اهتم
الصحابة رضي الله عنهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ..
صلى الله عليه وسلم برؤية هلال رمضان فكانوا يتراءونه .
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال :
( تراءى الناس الهلال فأخبرت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فصام وأمر الناس بصيامه ) .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنا مع عمر بين مكة والمدينة , فتراءينا الهلال ,
وكنت رجلا حديد البصر فرأيته , وليس أحد يزعم أنه رآه غيري . قال : فجعلت أقول لعمر :
أما تراه ؟ فجعل لا يراه .
وقد أوجب الحنفية كفاية التماس رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان فإن رأوه صاموا ,
وإلا أكملوا العدة ثم صاموا ; لأن ما لا يحصل الواجب إلا به فهو واجب .
وقال الحنابلة : يستحب ترائي الهلال احتياطا للصوم وحذارا من الاختلاف . ولم نجد للمالكية
والشافعية تصريحا بهذه المسألة " انتهى .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يأثم المسلمون جميعا إذا لم يتراء أحد منهم هلال
رمضان دخولا أو خروجا ؟
فأجاب : " ترائي هلال رمضان أو هلال شوال أمر معهود في عهد الصحابة رضي الله عنهم ؛
لقول ابن عمر رضي الله عنهما : ( تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم
أني رأيته فصامه وأمر الناس بصيامه
) .
ولا شك أن هدي الصحابة رضي الله عنهم أكمل الهدي وأتمه " انتهى من "48 سؤالا في
الصوم" سؤال رقم 21 .
والذي يظهر أن ترائي هلال رمضان وشوال وذي الحجة واجب على الكفاية ، لأنه يتعلق بذلك
ركنان من أركان الإسلام : الصوم والحج .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب..